تعد قضايا التشهير في المملكة العربية السعودية من الجرائم التعزيرية التي تخضع لرقابة قضائية مشددة لضمان حماية سمعة الأفراد وخصوصيتهم الرقمية.
استئناف حكم التشهير هو إجراء قانوني نظامي يتيح للمحكوم عليه أو المتضرر الاعتراض على الأحكام الابتدائية الصادرة في قضايا المعلوماتية، وفقاً للمادة 193 من نظام الإجراءات الجزائية السعودي.
يقتصر هذا الدليل على الإجراءات المتبعة أمام محاكم الاستئناف الجزائية السعودية في منازعات السب والقذف الإلكتروني المنصوص عليها في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
يهدف هذا المحتوى إلى تمكين المستخدم من صياغة لائحة اعتراضية قانونية دقيقة وتجنب سقوط الحق في الاستئناف فوات المدة النظامية.
سواء كنت تسعى لنقض حكم تعزيري بالتشهير أو ترغب في تشديد العقوبة كمجني عليه، سيوضح لك هذا المقال الخطوات الميدانية والحسابية للاستئناف.
ما هو استئناف حكم التشهير وفقاً للنظام السعودي؟
استئناف حكم التشهير هو وسيلة طعن عادية تهدف لمراجعة الأحكام الجزائية الابتدائية أمام دوائر الاستئناف المتخصصة، حيث يتم فحص الوقائع وتطبيق المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية لضمان خلو الحكم من القصور في التسبيب.

الطبيعة القانونية للطعن في قضايا المعلوماتية
يعد الاستئناف حقاً أصيلاً للمتهم والمدعي بالحق الخاص وفق المادة 194 من نظام الإجراءات الجزائية. تنظر محاكم الاستئناف في الاعتراضات إما تدقيقاً أو مرافعة بناءً على نوع العقوبة المحكوم بها. لا يترتب على استئناف الحكم الابتدائي وقف تنفيذه في الشق المتعلق بالحق الخاص إلا بقرار قضائي.
- وفقاً للمادة 194 من نظام الإجراءات الجزائية، يعد الاستئناف حقاً أصيلاً.
ما خطوات استئناف حكم التشهير عبر منصة ناجز؟
تبدأ خطوات استئناف حكم التشهير بالدخول لخدمة ‘الاعتراض على الأحكام’ في منصة ناجز، ثم اختيار القضية وتعبئة بيانات اللائحة الاعتراضية، مع إرفاق مذكرة الدفاع القانونية التي تفند التهمة، ويجب إنهاء الطلب خلال ثلاثين يوماً.

الخطوة الأولى: التحقق من القيد الزمني للاعتراض
يجب تقديم اللائحة خلال 30 يوماً للأحكام العادية و10 أيام للأحكام المستعجلة. يبدأ حساب المدة من تاريخ تسلم صورة صك الحكم أو التاريخ المحدد لتسلمه. يسقط الحق في طلب الاستئناف نهائياً بفوات هذه المدة وفقاً للمادة 195.
- وفقاً للمادة 195 من نظام الإجراءات الجزائية، يسقط الحق في طلب الاستئناف بفوات المدة.
الخطوة الثانية: صياغة أسباب اللائحة الاعتراضية
يجب أن تتضمن اللائحة تحديد الحكم المعترض عليه بدقة وتاريخه ورقم القضية. يتعين حصر الأسباب في الخطأ في تكييف الواقعة كجريمة معلوماتية أو القصور في الإثبات الرقمي. يجب أن تنتهي اللائحة بطلبات واضحة مثل ‘نقض الحكم’ أو ‘تخفيف التعزير’ وفقاً للمادة 196.
- وفقاً للمادة 196 من نظام الإجراءات الجزائية، يجب صياغة اللائحة الاعتراضية بشكل دقيق.
الخطوة الثالثة: الإيداع الإلكتروني عبر بوابة ناجز
الدخول عبر النفاذ الوطني الموحد إلى خدمات وزارة العدل السعودية. رفع المذكرة بصيغة PDF مع إرفاق الأدلة الرقمية الدافع لانتفاء القصد الجنائي. التأكد من صدور ‘رقم طلب’ لضمان إتمام عملية القيد النظامية وفقاً لتعاميم وزارة العدل بشأن التحول الرقمي.
الخطوة الرابعة: متابعة التبليغات عبر نظام أبشر
تصل إشعارات جلسات الاستئناف عبر المحضر الإلكتروني المسجل برقم الهوية. عدم الحضور أمام دائرة الاستئناف قد يؤدي إلى سقوط حق المرافعة والاكتفاء بالتدقيق. وفقاً لنظام المرافعات، يعد التبليغ الإلكتروني حجة نظامية قاطعة.
- وفقاً لنظام المرافعات الشرعية – اللائحة التنفيذية، يعد التبليغ الإلكتروني حجة نظامية.
الخطوة الخامسة: صدور قرار دائرة الاستئناف
تصدر الدائرة قراراتها إما بتأييد الحكم، أو نقضه وإعادته للدائرة الابتدائية، أو التصدي للموضوع. في حال النطق بالحكم من محكمة الاستئناف، يصبح الحكم قطعياً القابل للتنفيذ الجبري وفقاً للمادة 201.
- وفقاً للمادة 201 من نظام الإجراءات الجزائية، تصبح الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف نهائية.
كم رسوم استئناف قضايا التشهير في السعودية؟
تبلغ رسوم استئناف أحكام التشهير في الشق المدني (الحق الخاص) مبلغ 500 ريال سعودي لطلبات الاستئناف، مع إمكانية استردادها في حال حكمت المحكمة لصالح المستأنف، بينما لا تفرض رسوم على الادعاء العام.

هيكلة التكاليف القضائية للاعتراض
يخضع طلب الاستئناف لنظام التكاليف القضائية الصادر بالمرسوم الملكي م/16. يعفى المتهم من الرسوم في الحق العام، بينما يسددها المدعي بالحق الخاص. تقدر أتعاب المحاماة في الاستئناف بشكل مستقل عن المراحل الابتدائية.
- وفقاً لنظام التكاليف القضائية – المادة 3، يجب دفع رسوم الاعتراض.
معادلة استرداد الرسوم والحكم بالتعويض
يستحق المستأنف استرداد الرسوم كاملة إذا تم نقض الحكم الابتدائي كلياً. يمكن المطالبة باتعاب المحاماة كجزء من الحق الخاص عند ثبوت البراءة من التشهير. تحسب غرامات الجرائم المعلوماتية لصالح خزينة الدولة ولا تدخل في تعويض المتضرر.
- وفقاً لـ لائحة نظام التكاليف القضائية، نسبة استرداد الرسوم تُحسب 100% عند قبول الطعن.
ما الفرق بين استئناف الحق العام والحق الخاص في التشهير؟
يختلف استئناف الحق العام في كونه يهدف لحماية النظام العام وتعديل العقوبة التعزيرية، بينما يركز استئناف الحق الخاص على المطالبة بالتعويض المادي أو الأدبي، ويجوز التنازل عن الحق الخاص مما يؤدي لسقوط الدعوى.
الفرق من حيث أطراف النزاع
النيابة العامة هي الطرف الوحيد المخول باستئناف الحق العام للمطالبة بتشديد العقوبة. المتضرر (المجني عليه) هو صاحب الصفة في استئناف الشق المدني من الحكم. يمكن للمدعى عليه الاستئناف في كلا الحقين لإثبات البراءة أو تخفيف الحكم وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية.
الفرق من حيث الأثر القانوني والعقوبة
استئناف الحق العام قد يؤدي لزيادة مدة السجن وفق المادة 3 من نظام المعلوماتية. استئناف الحق الخاص يركز على زيادة قيمة التعويض التي قد تصل لمبالغ ضخمة حسب الضرر. التنازل عن الحق الخاص أمام الاستئناف لا يسقط الحق العام بالضرورة.
قواعد التنازل والمصالحة في مرحلة الاستئناف
يجوز الصلح في الحق الخاص في أي مرحلة قبل نطق محكمة الاستئناف بالحكم. يوثق التنازل عبر ‘ناجز’ ويقدم للدائرة القضائية لإنهاء الخصومة المدنية. العفو الملكي غالباً ما يشمل الحق العام فقط دون التعويضات الخاصة وفقاً لنظام المعاملات المدنية.
استئناف حكم التشهير هو الأداة القانونية الأقوى لتصحيح الأخطاء القضائية وضمان تطبيق نظام المعلوماتية بدقة، مع ضرورة الالتزام بمهلة 30 يوماً وتقديم مذكرات قانونية متينة.
يجب على المعترض قيد اللائحة عبر ناجز، سداد الرسوم في الحق الخاص، وتفنيد الأدلة الرقمية لانتفاء القصد الجنائي.
تذكر أن تفويت موعد الاعتراض لمدة 24 ساعة فقط يكتسب معه الحكم القطعية ويصبح واجب التنفيذ فوراً.
إذا كنت تحتاج للتوجيه القانوني، ابدأ الآن في تقييم موقفك القانوني واستشارة خبير في الجرائم المعلوماتية لضمان قبول استئنافك.
- وزارة العدل السعودية
- نظام الإجراءات الجزائية
- منصة ناجز