تعد جرائم المعلوماتية في السعودية تحدياً قانونياً يتطلب فهماً دقيقاً لمنظومة القضاء الجزائي لضمان الملاحقة الفعالة للجناة وحماية الحقوق الرقمية للأفراد والمؤسسات الوطنية.
المحكمة الجزائية هي الجهة القضائية المختصة بنظر الدعاوى الناشئة عن مخالفة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، حيث تتولى إيقاع العقوبات التعزيرية من سجن وغرامة وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية السعودي لضمان العدالة في الفضاء السيبراني.
يغطي هذا الدليل الاختصاص القضائي داخل المملكة العربية السعودية، ليشمل كافة الجرائم المرتكبة عبر الشبكة المعلوماتية أو الوسائل التقنية الخاضعة للأنظمة المحلية.
سيتعرف القارئ على خارطة الطريق القانونية لرفع الدعاوى، وتحديد الجهة المختصة مكانياً ونوعياً، وفهم دور النيابة العامة في تحويل الدليل الرقمي إلى حكم قضائي.
يلبي هذا المحتوى حاجة المجني عليهم في التعرف على مسار القضاء، كما يخدم المتهمين في فهم ضمانات المحاكمة العادلة والجهة المخولة قانوناً بمحاسبتهم.
ما هو الاختصاص القضائي للمحكمة الجزائية في جرائم المعلوماتية؟
يتمثل الاختصاص القضائي للمحكمة الجزائية في الفصل في كافة الجرائم المنصوص عليها بنظام مكافحة جرائم المعلوماتية، مثل الابتزاز والاختراق والقذف الإلكتروني، حيث تستمد سلطتها من نظام الإجراءات الجزائية لإيقاع العقوبات التعزيرية والمصادرات المقررة نظاماً.

نطاق الاختصاص بالجرائم التعزيرية المنظمة
تختص الدوائر الجزائية بنظر القضايا التي تزيد عقوبتها عن الحبس لمدة محددة وفق المادة 128 من نظام الإجراءات الجزائية. يمتد الاختصاص ليشمل مصادرة الوسائل المستخدمة في الجريمة المعلوماتية. تختص المحكمة بالبت في طلبات الحق الخاص الناشئة عن الجريمة الرقمية.
- وفقاً للمادة 15 من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية
كيف يتم تحديد الاختصاص المكاني في قضايا الإنترنت؟
يتحدد الاختصاص المكاني في جرائم المعلوماتية بمكان وقوع الجريمة أو مكان إقامة المتهم، وفي حال ارتكاب الجريمة خارج المملكة وتأثرت بها مصالح داخلية، ينعقد الاختصاص لمحاكم مدينة الرياض باعتبارها مقر جهات الضبط.

محل إقامة المتهم مقابل مكان وقوع الضرر
الأصل هو رفع الدعوى في مكان إقامة المدعى عليه لتسهيل حضوره. استثناءً، يمكن رفعها في مكان وقوع الجريمة إذا تعدد المتهمون. في الجرائم العابرة للحدود، يعتبر مكان وصول الأثر الضار معياراً للاختصاص.
- وفقاً للمادة 131 من نظام الإجراءات الجزائية
ما هو دور النيابة العامة قبل وصول القضية للمحكمة؟
تتولى النيابة العامة سلطة التحقيق والادعاء العام في جرائم المعلوماتية، حيث تقوم بفحص الأدلة الرقمية، واستجواب المتهمين، وإعداد لائحة الدعوى العامة للمطالبة بالعقوبات المقررة، وهي الجهة الوحيدة المختصة برفع الدعوى الجزائية.

مراحل إعداد ملف القضية المعلوماتية
الخطوة 1: تسلم محضر الضبط الرقمي من الشرطة أو تطبيق “كلنا أمن”. الخطوة 2: فحص الأحراز الرقمية والتأكد من سلامة سلسلة الحيازة. الخطوة 3: إصدار قرار الاتهام وإحالة الملف للمحكمة المختصة.
- وفقاً للمادة 15 من نظام الإجراءات الجزائية
كيف ترفع دعوى جرائم معلوماتية عبر منصة ناجز؟
لرفع دعوى جرائم معلوماتية، يجب الولوج إلى منصة ناجز التابعة لوزارة العدل، واختيار طلب جديد في صحيفة الدعوى، وتحديد المحكمة الجزائية كجهة اختصاص، ثم إدخال بيانات الأطراف وإرفاق الأدلة الرقمية مثل صور المحادثات.
خطوات التقديم الإلكتروني لصحيفة الدعوى
الخطوة 1: الدخول عبر النفاذ الوطني الموحد لمنصة ناجز العدلية. الخطوة 2: اختيار تصنيف الدعوى ‘جزائية’ ثم ‘جرائم معلوماتية’. الخطوة 3: تعبئة بيانات المدعى عليه وإرفاق رقم محضر الشرطة المكون من 10 أرقام.
- دليل منصة ناجز لوزارة العدل
هل تختلف إجراءات الحق الخاص عن الحق العام في قضايا التقنية؟
نعم، الحق العام ترفعه النيابة العامة لمعاقبة الجاني وحماية المجتمع، بينما الحق الخاص يطالب به المجني عليه لتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية، ويجوز الجمع بينهما في دعوى واحدة أمام المحكمة الجزائية.
أنواع المطالبات في الدعوى المعلوماتية
- المطالبة بالتعويض المالي عن الخسائر الناتجة عن الاختراق أو الاحتيال.
- المطالبة بالاعتذار أو رد الاعتبار في قضايا التشهير والقذف.
- الحق في إغلاق الحسابات أو المواقع التي استخدمت في الإساءة.
- وفقاً للمادة 148 من نظام الإجراءات الجزائية
تعتبر المحكمة الجزائية الحصن القانوني المختص بالفصل في جرائم المعلوماتية بالسعودية، حيث تطبق أحكام نظامي مكافحة جرائم المعلوماتية والإجراءات الجزائية لحفظ حقوق المتضررين.
ابدأ ببلاغ عبر ‘كلنا أمن’، ثم استعد لفحص النيابة العامة، وكن مستعداً لصدور حكم قضائي من الدائرة الجزائية المختصة مكانياً.
تنبه لمدد التقادم التي قد تصل إلى 60 يوماً، وسرعة تحريز الأدلة الرقمية قبل ضياعها مما قد يضعف موقفك القانوني.
نضمن لك أفضل دعم قانوني من خلال الالتزام بالممارسات المثلى.
- المرجعية النظامية
- منصة ناجز
- الأدلة الرقمية المعتمدة