في حالة رفض أحد الورثة القسمة؟ | إجراءات قانونية سعودية

تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة، وتختلف تفاصيل كل حالة باختلاف وقائعها؛ يُنصح بمراجعة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء نظامي.

دعوى القسمة الإجبارية هي الحل النظامي حين يرفض أحد الورثة القسمة الرضائية لعقار التركة، فتنقل المحكمة النزاع من التراضي إلى الفصل القضائي. وقسمة التركة الإجبارية إجراء قضائي تلجأ إليه محكمة الأحوال الشخصية أو المحكمة العامة لإنهاء حالة الشيوع في عقار الورثة عند امتناع أحدهم عن التوقيع على القسمة الرضائية، وينتهي بحكم بالقسمة العينية أو ببيع العقار وتنفيذ الحكم وفق نظام التنفيذ إذا تعذرت القسمة دون ضرر.

ما هو مفهوم رفض أحد الورثة للقسمة، ومتى يستوجب ذلك تدخل القضاء؟

رفض أحد الورثة القسمة يعني امتناعه عن التوقيع على محضر القسمة الرضائية لعقار التركة أو منقولاتها، فينقل ذلك الاختصاص إلى القضاء لفرض قسمة إجبارية تُنهي حالة الشيوع وتُعطي كل وارث حقه، وفق الإجراءات المعمول بها لدى محاكم الأحوال الشخصية والمحاكم العامة.

ما هي خطوات رفع دعوى قسمة تركة إجبارية عند رفض أحد الورثة؟

ترفع دعوى القسمة الإجبارية أمام المحكمة المختصة بعد حصر الورثة والمتروكات، وتشمل ندب خبير لتقييم العقار، وصدور حكم بالقسمة العينية إن أمكن، أو بالبيع عند تعذرها، ثم تنفيذ الحكم عبر محكمة التنفيذ إذا اقتضى الأمر حجزاً وبيعاً.

حصر الورثة والمتروكات وتوثيق العقار

تبدأ الدعوى عملياً باستخراج صك حصر ورثة وتوثيق أعيان التركة العقارية والمنقولة، تمهيداً لتحديد الخصوم ونطاق النزاع قبل رفع الدعوى.

رفع دعوى القسمة أمام محكمة الأحوال الشخصية أو المحكمة العامة المختصة

يرفع الوارث الراغب في القسمة دعوى قسمة تركة إجبارية أمام المحكمة المختصة عند تعذر الاتفاق مع باقي الورثة على القسمة الرضائية.

ندب المحكمة خبيراً لتقييم العقار محل التركة

وفقاً للمادة (110) من نظام الإثبات، للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم أن تقرر ندب خبير أو أكثر لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى، مع مراعاة تناسب معارفه الفنية وخبراته مع موضوع النزاع؛ وإذا اتفق الخصوم على اختيار خبير أقرت المحكمة اتفاقهم.

صدور الحكم بالقسمة العينية أو بالبيع عند تعذرها

تحكم المحكمة بالقسمة العينية إن أمكن فرز الحصص دون ضرر بالتركة، أو تحكم بالبيع وتوزيع الثمن على الورثة إذا تعذر فرز العقار دون ضرر.

تنفيذ حكم القسمة عبر محكمة التنفيذ عند اقتضائه حجزاً وبيعاً

نصت المادة (73) من نظام التنفيذ على أن القرارات والأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية تُنفَّذ بالطرق المقررة في نظام التنفيذ، إذا اقتضى ذلك الحجز على الأموال وبيعها، وإذا تضمن التنفيذ دفع أموال بشكل دوري فيجري التنفيذ وفق ترتيبات تحددها اللائحة.

قد يهمك أيضا:  كم من الوقت يمكن صرف الأموال بعد صدور قرار حصر الإرث؟ | دليل سعودي

ماذا لو ماطل الوريث الرافض بعد صدور حكم القسمة؟

إذا لم ينفّذ الوريث الصادر بحقه حكم القسمة أو البيع خلال خمسة أيام من تبليغه بأمر التنفيذ، يُعدّ مماطلاً، فيأمر قاضي التنفيذ فوراً بمنعه من السفر وإيقاف توكيلاته وإلزامه بالإفصاح عن أمواله وحجزها، وقد يصل الأمر إلى حبسه.

الإجراءات الفورية لقاضي التنفيذ ضد الوريث المماطل

بحسب المادة (46) من نظام التنفيذ، إذا لم ينفذ المدين، أو لم يفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين خلال خمسة أيام من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ، أو من تاريخ نشره بإحدى الصحف إذا تعذر إبلاغه، عُدَّ مماطلاً وأمر قاضي التنفيذ حالاً بمنعه من السفر، وإيقاف إصدار صكوك التوكيل منه، والإفصاح عن أمواله القائمة وحجزها والتنفيذ عليها، والإفصاح عن رخصه وسجلاته التجارية والمهنية، وإشعار جهة المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ؛ وله أن يمنع الجهات الحكومية والمنشآت المالية من التعامل معه، وأن يأمر بالإفصاح عن أموال زوجه وأولاده عند الاشتباه بإخفاء أموال، وله أن يأمر بحبسه.

العقوبة الجزائية للامتناع عن تنفيذ الحكم أو إخفاء الأموال

وفقاً للمادة (88) من نظام التنفيذ، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل مدين امتنع عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في حقه، أو ثبت إخفاؤه أمواله أو تهريبها، أو امتنع عن الإفصاح عما لديه من أموال، وتسري العقوبة ذاتها على من أعانه في ذلك؛ وهو ما يشكل رادعاً إضافياً في مواجهة الامتناع عن تسليم نصيب الورثة بعد صدور الحكم.

حق الوريث المتضرر من المماطلة في طلب التعويض

نصت المادة (95) من نظام التنفيذ على أن للمتضرر من المماطلة في إجراءات التنفيذ إقامة دعوى في مواجهة المتسبب أمام قاضي التنفيذ؛ لتعويضه عمّا لحقه من ضرر جراء التأخر في تنفيذ حكم القسمة.

كيف تتم آلية بيع العقار المشترك بالمزاد عند تعذر القسمة العينية؟

يُعلن عن مزاد بيع العقار المشترك قبل الموعد بمدة بين خمسة عشر وثلاثين يوماً، ولا يجوز البيع بأقل من القيمة المقدرة، فإذا لم يسدد من رسا عليه المزاد الثمن فوراً يُعاد البيع على مسؤوليته، ويصدر قاضي التنفيذ بعدها قرار ترسية يُعد سنداً تنفيذياً.

مدة الإعلان عن المزاد وشرط عدم البيع بأقل من القيمة المقدرة

حسب المادة (50) من نظام التنفيذ، يعلن عن المزاد قبل اليوم المحدد لإجرائه بمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً ولا تقل عن خمسة عشر يوماً في موقع بيانات التنفيذ وبالإلصاق على باب مكان الأموال المحجوزة، مبيّناً يوم البيع وساعته ومكانه؛ ويبدأ المزاد بحضور مأمور التنفيذ، ولا يجوز البيع بأقل من القيمة المقدرة، فإن لم يتقدم مشتر حدد مأمور التنفيذ موعداً آخر خلال مدة لا تزيد على يومين. ويجب على من رسا عليه المزاد سداد الثمن فوراً وفق ما تحدده اللائحة.

قد يهمك أيضا:  كيفية رفع دعوى قسمة إجبار في السعودية | الشروط والإجراءات 2026

إعادة المزايدة على مسؤولية المتخلف عن سداد الثمن

تنص الفقرة (3) من المادة (50) من نظام التنفيذ على أنه إذا لم يسدد من رسا عليه المزاد الثمن في الموعد المحدد، يعاد البيع على مسؤوليته بمزايدة جديدة، ويُلزم المتخلف بما نقص من الثمن وبمصروفات المزايدة، ويُرَدُّ إليه ما زاد على ذلك.

محضر المزاد وقرار الترسية الذي يُعد سنداً تنفيذياً

وفقاً للمادة (53) من نظام التنفيذ، يحرر مأمور التنفيذ محضراً يثبت فيه ما تم من إجراءات واسم من رسا عليه المزاد ومقدار الثمن، ويصدر قاضي التنفيذ قراراً بترسية المزاد بعد تحصيل المبلغ لحساب محكمة التنفيذ، متضمناً تسليم المشتري المال المبيع، ويكون قرار البيع سنداً تنفيذياً. كما نصت المادة (54) على أن قرار رسو المزاد يكون مطهراً للعقار من أي استحقاق تجاه من رسا عليه المزاد.

إخلاء العقار وتسليم منقولاته للخازن القضائي عند الامتناع عن التسليم

بحسب المادة (72) من نظام التنفيذ، يُنفَّذ إخلاء العقار بخروج المأمور إلى موقعه في اليوم التالي لمضي خمسة أيام من تاريخ الإبلاغ بأمر التنفيذ، ويسلم العقار للمنفذ له، وله استخدام القوة الجبرية لدخوله عند الحاجة؛ وإذا امتنع من بيده العقار عن تسلم منقولاته، تُسلَّم هذه المنقولات إلى الخازن القضائي، ويأمر قاضي التنفيذ ببيعها في المزاد بعد شهرين ما لم يتسلمها الحائز.

هل يحق للوريث الاعتراض على تقييم الخبير للتركة؟

نعم، يحق لأي وريث طلب رد الخبير إذا رجّح عدم حياده كالقرابة أو المصلحة، وله مناقشته في تقريره أو طلب استكمال النقص فيه أو ندب خبير آخر، ولا يتقيد القاضي برأي الخبير إذا بيّن في حكمه أسباب عدم الأخذ به كلياً أو جزئياً.

طلب رد الخبير لعدم الحياد

تجيز المادة (114) من نظام الإثبات لأي من الخصوم طلب رد الخبير إذا توافر سبب يرجح معه عدم استطاعته أداء مهمته بحياد، وبوجه خاص إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة، أو وكيلاً له، أو كانت له خصومة مع أحدهم؛ وتفصل المحكمة في طلب الرد خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديم إجابة الخبير بحكم نهائي غير قابل للاعتراض.

مناقشة الخبير وطلب استكمال تقريره أو ندب خبير آخر

وفقاً للمادة (120) من نظام الإثبات، للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم، وفي أي مرحلة من الدعوى، أن تأمر باستدعاء الخبير لمناقشته في تقريره شفاهاً أو كتابة، وأن تأمره باستكمال أوجه النقص في عمله، أو تندب خبيراً آخر لينضم إليه أو لاستكمال النقص وتدارك أوجه القصور أو الخطأ.

قد يهمك أيضا:  كيفية استخراج صك حصر الورثة في السعودية | الخطوات والشروط 1445

عدم تقيّد المحكمة برأي الخبير وبيان أسباب مخالفته

نصت المادة (121) من نظام الإثبات على أن رأي الخبير لا يقيد المحكمة، وإذا لم تأخذ به كله أو بعضه بيّنت أسباب ذلك في حكمها؛ وإذا لم تأخذ بتقريره بسبب إهماله أو خطئه، جاز لها أن تأمره برد ما تسلمه من مبالغ، دون إخلال بحق ذوي الشأن في الرجوع عليه بالتعويض.

كيف تُوزَّع حصيلة البيع الجبري بين الورثة؟

بعد رسو المزاد يُحصَّل الثمن لحساب محكمة التنفيذ ويصدر قرار الترسية كسند تنفيذي، ثم توزَّع الحصيلة على الورثة كل بحسب نصيبه؛ علماً أن تحديد نسب الأنصبة الشرعية ذاتها مسألة تقدرها المحكمة وتخرج عن نطاق هذا الدليل.

تحصيل الثمن لحساب محكمة التنفيذ وصدور سند تنفيذي بالبيع

كما بيّنت المادة (53) من نظام التنفيذ، يصدر قاضي التنفيذ قرار ترسية المزاد بعد تحصيل المبلغ لحساب محكمة التنفيذ، ويكون قرار البيع سنداً تنفيذياً تُصرف على أساسه الحصيلة لاحقاً على الورثة. أما تحديد نسبة نصيب كل وارث من هذه الحصيلة فمسألة شرعية تقدرها المحكمة، وتخرج عن نطاق هذا الدليل الإجرائي.

ما الفرق بين القسمة الرضائية عبر ناجز والقسمة القضائية الإجبارية؟

القسمة الرضائية تتم باتفاق جميع الورثة وتوثيقها عبر كتابة العدل أو الخدمات الإلكترونية المتاحة كمنصة ناجز دون حاجة لدعوى، بينما القسمة القضائية الإجبارية تلجأ إليها المحكمة عند رفض أحد الورثة، وتنتهي بحكم قسمة عينية أو بيع عبر التنفيذ.

المعيار القسمة الرضائية القسمة القضائية الإجبارية
الدافع اتفاق جميع الورثة على طريقة القسمة رفض أحد الورثة التوقيع على القسمة الرضائية
الجهة المختصة كتابة العدل أو الخدمات الإلكترونية العقارية (مثل منصة ناجز) محكمة الأحوال الشخصية أو المحكمة العامة
النتيجة توثيق القسمة مباشرة دون دعوى قضائية حكم بالقسمة العينية أو بالبيع، وتنفيذه عند الحاجة عبر محكمة التنفيذ

القسمة الرضائية: كتابة العدل ومنصة ناجز

عند اتفاق جميع الورثة على طريقة القسمة، يمكن توثيقها عبر كتابة العدل أو الخدمات الإلكترونية العقارية المتاحة دون الحاجة لرفع دعوى قضائية؛ وتنظم الجهات المختصة إجراءات هذا التوثيق ضمن لوائحها الخاصة بقسمة الأموال المشتركة، وننصح بمراجعة نصوصها مباشرة أو استشارة محامٍ عند الرغبة في هذا المسار.

القسمة القضائية الإجبارية: المحكمة عند الرفض

عند رفض أحد الورثة، تنتقل القسمة إلى المسار القضائي المبيّن في هذا الدليل، بدءاً من رفع دعوى القسمة الإجبارية وانتهاءً بحكم بالقسمة العينية أو البيع، وتنفيذه عبر محكمة التنفيذ عند الحاجة.

الأسئلة الشائعة

أسئلة يطرحها عملاؤنا كثيراً

نجيب على أهم الأسئلة التي تهم عملاءنا حول خدماتنا القانونية

ما هي عواقب رفض الوريث للقسمة؟

رفض الوريث للقسمة يؤدي إلى صدور حكم ببيع المال غير القابل للقسمة. المحكمة تحدد حصص الورثة وتوزع قيمتها نقدياً لضمان العدالة.

وفقاً لنظام الأحوال الشخصية الشرعية، العواقب تشمل تسييل الأصول لتوزيعها. إذا شملت التركة عقاراً لا يمكن قسيمته، تتخذ المحكمة قرار البيع العادل، مما يضمن حق الورثة.

هل يمكن فرض القسمة قضائياً؟

نعم، يمكن فرض القسمة قضائياً إذا رفض الوريث القسمة. المحكمة تتدخل لتوزيع التركة لضمان عدم تعطل الحقوق.

وفقاً للمادة 200 من نظام الأحوال الشخصية الشرعية، يتعين تقديم دعوى خلال 60 يوماً من تاريخ الاخطار. المحكمة قد تصدر قراراً بالبيع إذا لم يتم الوصول لحل ودي خلال 30 يوماً.

كم يستغرق بيع التركة؟

مدة بيع التركة تعتمد على تعقيد القضية. عادة، تستغرق العملية القانونية حوالي ستة أشهر إلى سنة.

وفقاً لنظام القضاء الشرعي، تبدأ فترة البيع بعد رفع الدعوى وتحديد جلسات في المحكمة. التأخير ينجم عن الاستئنافات المحتملة أو الحاجة لتقييم الأصول، مما قد يؤخر العملية بشكل أكبر.

ما هي الحصص الشرعية؟

الحصص الشرعية تحدد نسب الورثة في الميراث. يعتمد توزيع الحصص على عدد الورثة ونوعهم.

توزع الحصص وفقاً للفرائض الإسلامية حيث يحصل الذكر على حصة أكبر من الأنثى، كما في حالة العصبة. مثال: إذا كانت التركة 100,000 ريال، وورثة تشمل ذكوراً وإناثاً، يتم تقسيمها وفقاً للقواعد الشرعية.

هل يحق للوريث الرفض؟

نعم، يحق للوريث رفض القسمة، ولكن له عواقب قانونية. الرفض لا يسقط حقوق الآخرين.

وفقاً للمادة 201 من نظام الأحوال الشخصية الشرعية، يجب توثيق الرفض عبر المحكمة. في حالة الرفض، تتمكن المحكمة من فرض القسمة بما يضمن حقوق جميع الورثة.